العلامة الحلي
105
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفي وجه للشافعيّة : إنّه لا يجب تعيين السورة ، وإذا ذكر عشر آيات كفى « 1 » . وليس بجيّد ؛ لما بيّنّاه من تفاوت الآيات بالطول والقصر والصعوبة والسهولة . وقال بعضهم : لا بدّ من تعيين السورة ، لكن يكفي إطلاق عشر آيات منها « 2 » . فحصل لهم في اشتراط تعيين الآيات ثلاثة أوجه ، يفرّق في الثالث بين أن يعيّن السورة فيتسامح بإطلاق الآيات منها ، أو لا يعيّن . واحتجّ « 3 » بما روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال في قصّة التي عرضت نفسها عليه لبعض القوم : « إنّي أريد أن أزوّجك هذه إن رضيت » فقال : ما رضيت لي يا رسول اللّه فقد رضيت ، فقال للرجل : « هل عندك شيء ؟ » قال : لا ، قال : « ما تحفظ من القرآن ؟ » قال : سورة البقرة والتي تليها ، قال : « قم فعلّمها عشرين آية وهي امرأتك » « 4 » . ولا حجّة فيه على مطلوبه ؛ لأنّه عليه السّلام لم يذكره في معرض العقد ؛ إذ لم يوجد هناك إيجاب ولا قبول ، بل أرشده إلى أن يعقد عليها بإيجاب وقبول ، وأن يسمّي في المهر عشرين آية يتخيّرها المتعاقدان . [ مسألة 592 : قد بيّنّا أنّه يكره الاستئجار على تعليم القرآن مع الشرط ، ] مسألة 592 : قد بيّنّا أنّه يكره الاستئجار على تعليم القرآن مع الشرط ، وبه قال الزهري وإسحاق « 5 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 106 ، روضة الطالبين 4 : 264 . ( 2 و 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 405 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 6 : 106 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 236 - 237 / 2111 و 2112 ، السنن الكبرى - للبيهقي - : 7 : 242 . ( 5 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 111 ، المغني 6 : 155 ، الشرح الكبير 6 : 74 .